السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل
غالبا من الابتداء به فاغتفر هنا وإن خولف في غيره . لعدم الدليل على الاغتفار ، لعدم ما يدل على كفاية الاستحياء ، مع أنه أخص . وكون الأول مصادرة إلا على تقدير عموم دال على كفاية حصول المقصود باللفظين بأي وجه اتفق ، وفقده ظاهر ، ولذا رجعوا إلى الأصل في كل ما اختلف في صحته ، مع عدم قيام دليل عليها ، وعلى تقدير وجوده لزم أن يكون الأمر بالعكس . فتدبر . ثم إنه يعتبر حيثما قدم القبول كونه بغير قبلت ورضيت كنكحت وتزوجت ، وهو حينئذ بمعنى الإيجاب ، وذلك لعدم صدق المعنى بذلك . ويجب إيقاع الركنين بالعربية * ( ولا يجزي الترجمة ) * عنهما أو أحدهما بمثل الفارسية * ( مع القدرة على النطق ) * على الأشهر الأظهر ، بل اتفاقا منا ، كما عن المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، لتوقيفية العقود ، ولزوم تلقيها من الشارع ، وليس ما وصل إلا ما ذكر ، مع الأصل ، والاحتياط في الفروج . واحتمال كون اقتصاره بذلك ، لكونه عرفه واصطلاحه ، فلا يمنع عن جواز غيره حسن مع قيام دليل على صحته عموما ، أو خصوصا ، وفقدهما ظاهر . فإجازة ابن حمزة ذلك - لكن مع استحباب العربية ( 3 ) - ضعيفة . * ( وتجزي ) * كما قطع به الأصحاب - كما حكي ( 4 ) - * ( مع العذر ) * كالمشقة الكثيرة في التعلم ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة * ( كالأعجم ) * . ولا فرق في ذلك بين العجز عن الركنين أو أحدهما ، ولكن تختص الرخصة في الأخير بالعاجز ، ويلزم بالعربية غيره .
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 194 . ( 2 ) التذكرة 2 : 582 س 3 . ( 3 ) الوسيلة : 291 . ( 4 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 12 س 30 .